التلفزيون الحكومي الإثيوبي يتهم مصر بدعم جبهة “الأورومو” المعارضة

اتهم التلفزيون الإثيوبي الحكومي، اليوم الأربعاء، مصر، بدعم “جبهة تحرير الأورومو” المعارضة المسلحة، في خطوة غير مسبوقة.

وحسب مراسل “الأناضول”، عرض التلفزيون الإثيوبي، في نشرته الإخبارية بعد ظهر اليوم، مشاهد قال إنها لاجتماع معارضين من “جبهة تحرير الأورومو”، التي تحظرها سلطات أديس أبابا، عُقد في مصر.

وأبرز التلفزيون مقتطفات من الاجتماع، وكلمات من بعض المتحدثين المصريين، الذين أعلنوا تضامنهم مع “الأورومو”، من دون توضيح هوياتهم، أو موعد عقد الاجتماع.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من القاهرة حول تلك الاتهامات.

كما لم يشر التلفزيون الإثيوبي إلى أسماء المتحدثين، الذين تزينوا بعلم “جبهة تحرير الأورومو”، والذي يرمز الى دولة “الأورومو”، وتطالب الأخيرة بانفصال إقليم “أوروميا” (جنوب وسط) عن إثيوبيا.

وذكر التلفزيون، في تقريره، أن أحد المتحدثين المصريين (لم يذكر هويته) توقع استيلاء “جبهة تحرير الأورومو” على السلطة في البلاد، خلال العام الجاري، منوهاً بما يجري في الإقليم من احتجاجات ضد سلطات أديس أبابا.

وقال المتحدث المصري، حسب التقرير، إنه يأمل أن تنشأ دولة “الأورومو” على أرضها، وهتف: “الأورومو ومصر إيد واحدة (يد واحدة)، تحيا مصر ويحيا الأورومو”، متهماً الحكومة الإثيوبية بـ”اضطهاد” أبناء “الأورومو وانتهاك حقوقهم”.

وخلال لقاء انعقد على هامش القمة الإفريقية في العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو/تموز الماضي، أثار رئيس وزراء إثيوبيا، هيلي ماريام ديسالين، مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، مزاعم “دعم” مصر للمعارضة الإثيوبية بعد تسريبات نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، حول انتقال المعارضة من أسمرة إلى القاهرة، وهو ما نفاه الرئيس المصري حينها.

والشهر الماضي، اتهم ديسالين، عبر مؤتمر صحفي، دولاً (لم يسمها) بالسعي إلى منع إثيوبيا من الاستفادة من مواردها الطبيعية.

وشهد إقليم “أورومو” تظاهرات عنيفة في ديسمبر/كانون الأول 2015، وأغسطس/آب 2016، سقط فيها قتلى وجرحى، بعد اعتراض المحتجين على خطط حكومية لتوسيع حدود العاصمة، لتشمل عددًا من مناطق الإقليم، معتبرين أن الخطة “تستهدف تهجير مزارعين من قومية (الأورومو)”.

والأحد الماضي، تحول الاحتفال بـ”مهرجان إريشا”، الذي نُظم في مدينة “دبرزيت”، بإقليم “أوروميا”، إلى وقفة احتجاجية مناوئة للسلطات؛ إذ طالب المشاركون فيه الحكومة بتوفير أجواء من الحرية والديمقراطية في البلاد.

وبعد أن غادر أعيان وشيوخ القبائل مكان الاحتفال، تدافع محتجون وكسروا الحاجز الذي أقامته عناصر الشرطة بين المنصة المخصصة لكبار الزوار والجماهير؛ ما دفع رجال الأمن إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق المحتجين؛ الأمر الذي تسبب بحدوث تدافع أسفر عن مقتل 56 شخصا، حسب الرواية الحكومية. بينما تقول المعارضة المسلحة إن الضحايا سقطوا “برصاص حي” أطلقته قوات الأمن.

ويتمتع إقليم “أوروميا” بحكم شبه ذاتي، ويتبع الكونفيدرالية الإثيوبية المكونة من 9 أقاليم، والتي بدأت الحكم الفيدرالي عام 1991، بعد سقوط نظام منغستو هايلي ماريام.

وتعد “الأورومو” أكبر القوميات الإثيوبية، وتشكل نحو 38% من مجموع سكان إثيوبيا البالغ 95 مليون نسمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!