داعش
صورة أرشيفية

الحذر الحذر من الفتن وداعش دولة الفتن

تسعى السنن السماوية والنواميس النبوية إلى كشف حقائق الامور وانارة الطريق امام البشرية جمعاء لتكون قادرة على التمييز بين الحق والباطل حتى تستطيع النجاة من الشبهات وحيل المكر وحبال الخداع التي تركب أمواجها رياح الفتن ومضلاتها المهلكة.

فبالإضافة إلى ذلك فإن مسؤولية تلك النواميس والسنن لا يتوقف عند هذا الحد بل يقع على عاتقها أيضاً اظهار الصورة الحقيقية لكل العناوين والرموز التي تقود الفتن وتشعل نار فتيلها بين الحين والآخر سعياً منها لنشر سموم افكارها ونظرياتها العقيمة بغية زرع بذور التفرقة والعنصرية بين ابناء المجتمع الواحد، تحقيقاً لمكاسب اجندات خارجية تعمل القيادات الشيطانية لصالحها وتأتمر بأوامرها وتحقق لها اهدافها الانتهازية التي تجعل الخلق مقطعة الاوصال ومتناحرة الافكار.

فكل مجموعة ترى في عقيدتها ومذهبها الكفاءة والتمامية على الآخرين وهذا ما نراه مصداقه واضحاً بما يسمى بدولة الخلافة الاسلامية (داعش) التي تحمل الفكر المتطرف والنهج العقيم والبعيد كل البعد عن قيم ومبادئ ونواميس ديننا الحنيف، رغم أنهم يحاولون عبثاً ترسيخ مبادئهم العقيمة و افكارهم الضحلة التي تسعى لإظهار صورة الاسلام الناصعة بمظهر لا يليق بها و بما تسعى لتحقيقه من غايات انسانية و اهداف سماوية هي خير للبشرية جمعاء.

وهنا تتضح لنا الصورة الكامنة التي تقف وراء سعي الحكماء و القادة الصلحاء ومن قبلهم الرسل و الانبياء إلى كشف الحقائق على الملأ لكل فتنة غبراء تحاول النيل من الامة و أيضاً دورهم في فضح الرموز و القيادات التي تريد الاطاحة بالمجتمع و بأي شكل من الاشكال خدمةً لمشاريع اسيادهم الشيطانية ولهذا نجد المرجع الصرخي يحذر الشعوب الاسلامية عامة و الاسلامية خاصة من رياح الفتن و شرورها و قادتها المرتزقة و خاصة داعش و اخواتها ومنها قوله : ((عن نعيم بن حماد في كتابه (الفتن) قال: …عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وعليه السلام) قَالَ: {إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ، فَالْزَمُوا الْأَرْضَ، فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ )). مقتبس من المحاضرة الاولى لبحث ( الدولة المارقة من عصر الظهور إلى عهد الرسول ) بتاريخ 11/10/2016.

فيا معاشر المسلمين الحذر الحذر من الفتن و سمومها القاتلة و قادتها الداعشية المارقة من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية فهم مسلمون و ليسوا بمسلمين و يدعون الحق وهم ليسوا من اهله و دعاته و لنا في جرائمهم و اخلاقياتهم السيئة الصيت خير دليل على نفاقهم و كذبهم و خداعهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!