الصرخي

الصرخي: دُمِّرت البلاد وسُبيت العباد وكل إنسانٍ يقول يا مصلحتي!!‎

إنّ ما يحصل اليوم من ظلم وجور، وما يحصل من إنتهاك للحرمات وما حلّ بالعراق من تغطرس تنظيم داعش الإرهابي الظالم الذي حلّ كابوسا على العراق فهدم الدور وخرّب البنى التحتية والآثار والتراث وقتل الناس وسبى النساء وإستعبدهن ونشر الفوضى والقتل والدمار لكل شيء، حتى صارت الناس بين مهجّر وبين مسجون وبين مَن يعاني العوز والفقر والفاقة وظنك الحياة وبين مَن ترك الأولاد والأهل والبلاد قاصدا دور الغربة وبلدان الكفر باحثا عن الأمن والأمان ليحصل على السلامة من القتل والذبح.

ونرى إن هذا التنظيم إضافة لهذه الأفعال القبيحة يحمل فكرا أخطر من فعله الذي قام ودمّر به نفوس الناس. حيث أن هذا التنظيم رسّخ وسعى جاهدا الى نشر فكر التجسيم وفكر التجسيد والأساطير والخرافات والدسّ والتزوير وسعى الى نشر الفكر المتطرّف فكر تكفير الغير ومَن لايؤمن بهذا الفكر فإنه مذبوحا لا محالة، فهذا الفكر الذي دمّر النفوس وباعدها والكل إبتعد عن الحق والحقيقة، والكل مشغول بنفسه مشغول بجمع المال بالواجهة الإعلامية والسياسية والإجتماعية وبأي وسيلة يريد ان يحصل عليها الكل سعى لمصلحته الخاصة حتى وصلنا الى أسوأ الأحوال وإبتعدنا عن الله وعن نعمه عن فرجه وأصبحنا مصداقا للقول القرآني “ظهر الفساد في البرّ والبحر بما كسبت أيدي الناس” فلا يتغير الحال إلا بتغير الأنفس الى أن يعودوا الى ما كانوا عليه من الألفة والمحبّة وإجتماع الكلمة على الحق والإيمان والأخلاق الحميدة، وهذا ما أشار إليه المحقق الاسلامي الكبير الصرخي الحسني خلال المحاضرة العشرون من بحثه الموسوم (وقفات مع … توحيد التيمية الجسمي الاسطوري) بقوله:
(دُمِّرت البلاد وسُبيت العباد وكل إنسانٍ يقول يا مصلحتي !!

الآن تحصل السرقات ويحصل الفساد والإنتهاك والإعتداء على الحرمات وعلى الناس وعلى الأراضي وعلى الزرع وعلى المياه وعلى الهواء، من الداخل ومن الخارج، من الدول والمنظمات ومن الأشخاص، وينتهي البلد ويفقر الناس وتفقر البلاد، وتدمر البلاد وتسبى العباد، وكل إنسان يقول: يا روحي يا نفسي يا جيبي، يا مصلحتي الخاصة، يا واجهتي، إلى أن وصل الحال إلى ما وصلنا إليه، فمن أين يأتي الفرج ومن أين يتحسن الحال؟! وقد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، فمتى يرجع الناس إلى ما كانوا عليه؟ إلى بعض ما كانوا عليه من الدين والإيمان والأخلاق ومن الرحمة والإنسانية؟)

تعليق واحد

  1. ان المحقـقــــ الصــرخي قد وجه عدة خطابات من خلال بيانات ومواقف ومحاضرات صوتية وفيديوية وجه المجتمع العراقي ورموز وقادة العشائر ودعاهم الى العيش بآلفة ومحبة وسلام ووئام وانسانية وحذر من عدم الاهتمام بأمور الاخرين من ابناء البلد ووصف عدم الاهتمام والتفاعل مع الاخرين بالفتنة الطائفية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!