ببركة السيستاني اصبح المنكر معروفاً والمعروف منكرا

لكل قانون سواء أكان مصدره السماء أو من نسج البشر منهج خاص يرتبط به ارتباطاً وثيقاً فلا يخرج القانون عن نهجه الذي يسير وفق منظوره الخاص وهذا ما لا يختلف عليه اثنان لكن القانون و منهاجه عندما يتعرضان إلى التحريف و التزييف بسبب الدس او القطع او البتر الذي تمارسه الاقلام المأجورة للسلاطين و وعاظهم الفاسدين و التي لا تريد للبشرية أن تعيش وفق منظور السماء بما يحقق لها مرادها وبما يتماشى مع رؤيتها المستقيمة ولكي لا نذهب بعيداً عن فحوى مقالنا فنحن نعيش في هذه الايام الخوالد مرارة الالم..

والحرقة لما جرى من ظُلامة و حيف كبير على الامام الحسين ( عليه السلام ) في طف كربلاء رغم أنه لم يخرج من أجل الدنيا و زينتها وزخارفها الفانية بل لطلب الاصلاح و العمل وفق معطيات قانون الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لأن الحكومات الاموية ومن بعدها مرجعية السيستاني سعت جاهدة إلى أحداث تغيير جذري لهذا القانون الالهي بما يخدم مصالحها الشخصية ويكون المشرع لفسادها و إفسادها وغطائها الشرعي و القانوني لحروبها الدموية و التي كانت من أهم نتائجها الوخيمة على المسلمين تشكيل المليشيات السيستانية السبب الاساس في سفك الدماء وزهق الأرواح و هتك للأعراض وسلب ونهب للحقوق والممتلكات فكان السيستاني سبباً مباشراً في ابتعاد الامة كثيراً عن الاسلام الاصيل فأصبحت فريسة سهلة للفتن و ذئابها المتعطشة لإراقة الدماء و العوبة بيد رموز النفاق و الفساد أمثال السيستاني و طبقته السياسية الفاسدة التي غيرت موازين القوى تماماً عندما اتخذت من الدين الصهيوني منبراً لها في قلب الامور رأساً على عقب بما يضمن لها تحجيم العقول و تكبيلها و تجميدها مما اسفر عن ضياع المقاييس و الموازين التي نصت عليها شريعة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر فلا غرابة في أن نرى الفتن و مضلات الفتن تعصف بالمسلمين عامة و العراقيين خاصة بين الحين و الآخر.

هذا ما أشار إليه المرجع الصرخي في محاضرته (14) وضمن سلسلة بحثه الموسوم ( السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) بتاريخ 30/9/2016 إذ يقول : ((وبهذا الفعل تتم التغطية على كل الصراعات السلطوية والحروب الظالمة التي بسببها سفكت الدماء وأزهقت الأرواح، وانتهكت الأعراض، وسلبت ونهبت الممتلكات والأموال وارتكبت القبائح والمحرمات وابتعد المسلمون عن حقيقة الإسلام ومكارم الأخلاق حتى وصلنا إلى ما نحن فيه من فتن وضلال وقبح وانحطاط وفساد)).

إذاً فمع التغيير الديموغرافي في اصول و معطيات قوانين السماء من بترٍ و قطع لها عبر سياسة الزيادة و النقصان للكم الهائل من الاحاديث و الروايات الغير موثقة أو التي يشوبها الشك مما اسهمت و بشكل كبير في احداث الهوة الكبيرة بين الاسلام و المسلمين فزادت بذلك ويلاتهم و نكباتهم وعلى مر العصور.

تعليق واحد

  1. إن محاضرات المرجع السيد الصرخي الحسني دام ظله
    لقد فضحت المنافقين الذين يتسترون بالدين وكشفت كل دجال واحوج مايكون لها المؤمن الواعي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!