المبنى الرئيسي لديوان المحاسبة طرابلس
المبنى الرئيسي لديوان المحاسبة طرابلس

تعرّف على مقترحات ديوان المحاسبة للخروج من الأزمة الاقتصادية

قدّم ديوان المحاسبة جملة من المقترحات للخروج من الأزمة الاقتصادية لمناقشتها بين المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية خلال الاجتماع المقرر عقده الجمعة المقبل في تونس العاصمة، من بينها اختصاص الديوان في تقديم الاستشارات والتوصيات وإبداء الاقتراحات الفنية لمؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية، معتبرًا أن أسباب الأزمة الحالية المتمثلة في «الانقسام، إقفال النفط، التصرفات غير المسؤولة من البعض».

ودعا خالد شكشك رئيس الديوان إلى البدء في إصلاحات مالية واقتصادية لمعالجة تأثير الأزمة على الدولة والذي تسبب في عرقلة المؤسسات، بالإضافة إلى الانتهاء من إقرار ترتيبات مالية لتسيير أمور الدولة وإنعاش المؤسسات، ومناقشة مقترح وضع موازنة للنقد الأجنبي يتم خلالها توزيع المتاح من النقد الأجنبي على الاحتياجات الحكومية والاحتياجات الشخصية وتوفير السلع والخدمات.

تفعيل صندوق موازنة الأسعار لتوفير السلع الأساسية
وفيما تطرق إلى معالجة مشاكل دعم الوقود، دعت المقترحات إلى تفعيل صندوق موازنة الأسعار لتوفير السلع الأساسية، منتقدًا بطئ تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها حول الاقتصاد الليبي، والأطراف المعرقلة لهذه الإصلاحات، رافضًا في الوقت نفسه ما وصفها بـ«التصرفات الأحادية» في فتح اعتمادات مستندية بقيمة 750 مليون دولار، معتبرًا أنه يترتب على تلك الخطوة أضرار وعودة للوراء والتأثير على جهود الإصلاح.

وخاطب رئيس ديوان المحاسبة الليبي محافظ مصرف ليبيا المركزي للمطالبة بإيقاف التصرف في احتياطيات الدولة من العملة الأجنبية لحين وضع حلول جدية، تضمن تحسين معدلات النمو وخفض معدلات التضخم وارتفاع الأسعار؛ بما يؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي للدولة.

وطالب شكشك، في المقترحات التي قال إنه قدمها إلى الحكومة والمصرف المركزي، بتخصيص ميزانية خاصة لإعادة إعمار قطاع النفط، وكذلك تطوير قطاع النفط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى أقصى حد، والذي سيعزز وضع البلاد الاقتصادي والمالي، على حد قوله، مقترحًا إنشاء منظومة متكاملة للوقود والمحروقات، يتم صرف الوقود بواسطة بطاقات شحن فيها قيمة محددة تكفي المواطن لمدة شهر وبالسعر المدعوم وتكون هناك نقاط بيع في كل البلديات.

فتح اعتمادات للتجار بقيمة 750 مليون دولار
واشترط ديوان المحاسبة للموافقة على فتح اعتمادات للتجار بقيمة 750 مليون دولار من قبل المصرف المركزي أن تتعهد الشركات الموردة للسلع الغذائية للمواطنين ببيع هذه البضائع لصندوق موازنة الأسعار وفق هامش ربح معين يتم تحديده لاحقا، معتبرًا أن فتح اعتمادات للتجار خلال الفترة الحالية يؤدي إلى إضعاف الخطة الموضوعة للإصلاحات وضياع إيرادات كانت ستدخل على ميزانية الدولة، معتبرًا أن القرار يفتح باب التمييز بين الشركات، داعيًا المجلس الرئاسي إلى فرض الرسوم على العملة الأجنبية، وإرجاء فتح الاعتمادات إلى حين اعتماد الإجراءات كاملة.

وتضمنت مقترحات ديوان المحاسبة تخصيص ميزانية استيرادية من النقد الأجنبي بقيمة 15 مليار دولار، من الإبقاء على احتياطي بقيمة مليار دولار، وفقًا لتقديرات المؤسسة الوطنية للنفط التي توقعت مبيعات النفط خلال 2017 بقيمة تتراوح بين 13 إلى 18 مليار دولار، اعتبر الديون هذا المقترح يأتي في إطار حل المشاكل وتخفيف العبء على المواطن من خلال الأدوات التي تستخدمها الحكومة لحل مجموعة الأزمات ومنها مشكلة السيولة.

وأشار الديون إلى أن المبلغ المقترح سيتم تخصيصه على 3 أنواع من الإنفاق تتمثل في إنفاق حكومي ممول من الحزانة العامة بقيمة مالية قدرها 6 مليارات دولار، وموازنة استيرادية سلعية للقطاع الخاص بقيمة 6 مليارات، وحوالات شخصية بقيمة 3 مليارات دولار على أن تكون نسبة التوزيع لها 40% و40% و20% على التوالي.

وتضمنت المقترحات أن تكون التحويلات الحكومية بسعر الصرف الرسمي، ومنها منح الطلبة والمحروقات والإمداد الطبي والعلاج والكهرباء وقطع الغيار للشركات الحكومية كالنفط والكهرباء وغيرها، فيما تفرض رسوم تحددها وزارة الاقتصاد من خلال حزمة من الإجراءات تحقق من خلالها إيراد إضافي لتغطية العجز الحاصل في الميزانيات السابقة والميزانية الحالية.

صرف 2000 دولار سنويًا لكل كتيب عائلة
كما تضمنت مقترحات ديوان المحاسبة صرف 2000 دولار سنويًا لكل كتيب عائلة بسعر الصرف الرسمي 1.40 قرش، عن طريق بطاقة إلكترونية تكون متاحة لجميع الليبيين في أي مصرف ويتم تخصيص مبلغ لكل الطلبة الليبيين الدارسين في الخارج، وكذلك تخصيص مبلغ لحالات العلاج الطبي.

وقدّم شكشك مقترحًا بفرض رسوم على الشركات الموردة للسلع وسيكون توزيع المبالغ النقدية بالتساوي، إذ تنتهي أزمة السيولة في جميع المصارف بمجرد فرض تلك الرسوم التي ستوفر سيولة مالية تقدر بـ18 مليار دولار للمصارف، منوهًا بأن قيمة العجز في الميزانية العامة للدولة وصلت إلى 11 مليار دينار.

المقترحات السابقة التي قدّمها ديوان المحاسبة وفقًا للقانون الذي يسمح له بتقديم المشورة بدت في ظاهرها قرارات مرتقبة، وأثّرت على المعاملات المالية وسعر صرف الدولار أمام الدينار، كما خلقت مناخًا من الجدال الدائر حول كون تلك المقترحات تستطيع بالفعل الخروج بالبلاد من الأزمة التي تواجهها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!