خليفة حفتر
قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر

حفتر ينفي محادثات لإقامة قاعدة عسكرية روسية في ليبيا

نفى أمس المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، رسميا وجود أي محادثات لإقامة قاعدة عسكرية روسية فوق أراض ليبية. وزار حفتر العاصمة الروسية موسكو مرتين خلال العام الماضي، كما صعد على متن حاملة الطائرات الروسية الأميرال «كوزنيتسوف»، التي زارت منطقة شرق ليبيا التي يسيطر عليها حفتر بينما كانت في طريق عودتها من ميناء طرطوس السوري.

وقال حفتر الموالى لمجلس النواب المعترف به دوليا في شرف ليبيا، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» الروسية أمس إنه لا يعتقد أن لدى روسيا الرغبة أو الحاجة لإنشاء قاعدة عسكرية لها في ليبيا، لافتا إلى أن روسيا تملك في المقابل أسطولا عملاقا في البحر المتوسط يغنيها عن أي قاعدة برية في إقليم المتوسط.

ومع ذلك اعتبر حفتر أن «إنشاء القواعد العسكرية أمر تمليه ظروف محلية وإقليمية ودولية استثنائية بشكل خاص لا نرى أنها قائمة حالياً».

وقال إن الجيش الذي يقوده مستعد باعتباره المؤسسة العسكرية في البلاد لأن يخضع لرئاسة مؤسسة مدنية شريطة أن تكون «منتخبة مباشرة من الشعب الليبي».

ولفت إلى أنه من غير الممكن تنفيذ اتفاقيات لشراء السلاح من موسكو بسبب الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن الدولي على تسليح الجيش الليبي منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، في الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلنطي (الناتو).

وأضاف: «تسليح الجيش الليبي ليس من أجل الترف، البلاد في حاجة ماسة إلى جيش يؤدي دوره الدفاعي، لا نريد التسلح بهدف العدوان، ولكن فقط من أجل الدفاع عن بلادنا وتحقيق الاستقرار فيها».

وبعدما أشاد بالدور المصري لحل الأزمة الليبية، أعلن حفتر أنه سيزور تونس قريبا تلبية لدعوة رسمية من رئيسها الباجي قائد السبسي، مشيرا إلى أن تونس من الدول الرافضة بشدة لأي تدخل عسكري فوق الأراضي الليبية.

إلى ذلك، أعلن محمد بوكر رئيس مصلحة الأحوال المدنية الليبية في العاصمة طرابلس، أن المصلحة تتعرض لضغوطات لتسليم قاعدة بيانات الأسرة الليبية من خلال تكليف لجان من عدة جهات وحكومات متصارعة على السلطة.

وكانت مصلحة الأحوال المدنية الليبية قد أكدت اقتحام ميليشيات مسلحة مقرها مساء أول من أمس واختطاف ﺧﺎﻟﺪ ﺍﻟﺒﻴﺒﺎﺹ المكلف بمنظومة السجل المدني بقوة السلاح، مشيرة إلى أن ﻛﺘﻴﺒﺔ باب ﺗﺎﺟﻮﺭﺍﺀ المسؤولة عن هذا الحادث تسعى للسيطرة على ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍلأﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ وجميع بيانات الشعب الليبي.

وأكد مصدر في المصلحة أنه تم اقتياد المسؤول المختطف إلى مكان مجهول، متهما ميليشيا مسلحة محسوبة على الجماعة الإسلامية المقاتلة بأنها وراء عملية الخطف.

وكشف بوكر أمس النقاب في بيان أصدره أمس عن تكليف وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فائز السراج والمدعومة من بعثة الأمم المتحدة، لشخص لرئاسة لجنة لتسليم المنظومة، اتضح أنه ليس ليبي الجنسية، مشيرا إلى أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء من قبل وزير الداخلية المفوض، كما تكررت المحاولات أيضا بعد تشكيل المجلس الرئاسي لحكومة السراج.

وأضاف: «وفي ظل تصاعد وتيرة الصراع والضغوطات حرصا منا على المنظومة قمنا منذ أشهر باللجوء إلى القضاء للفصل في الشرعية من عدمها فيما يتعلق بالقرارات التي صدرت من قبل وزير الداخلية المفوض في حكومة الوفاق».

ولفت إلى حدوث عدة حالات اعتداء وخطف وتهديد للموظفين، موضحا أنه تم خطف موظفين وتهديد مديرين الإدارات خلال الأسبوع الماضي في حال الحضور إلى مقر العمل ومباشرة مهامهم.

وتابع: «تحت تأثير كل هذه الضغوطات قمنا بنقل منظومة الأحوال المدنية لبلدية جنزور لما تتمتع به من استقرار أمني، وحتى تكون خارج دائرة الصراعات بالعاصمة طرابلس».

واعتبر أن خطف مسلحين لخالد البيباص مسؤول منظومة الأحوال المدنية علي مستوى ليبيا قبل يومين من مقر المصلحة، محاولة متكررة للضغط والإكراه من قبل جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم «باب تاجوراء»، سبق أن طالبت بتسليم قاعدة بيانات الأسرة الليبية مقابل الإفراج عن الموظف المختطف.

واغتال مسلحون العام الماضي المدير السابق لمصلحة الأحوال المدنية داخل مكتبه رميا بالرصاص بطرابلس. كما تعرض موظفون آخرون للخطف، ما دفع المصلحة إلى تعليق العمل بكافة مكاتبها وإيقاف الخدمة في جميع أنحاء البلاد.

من جهة أخرى، اعتبر 97 مهاجرا على الأقل في عداد المفقودين، بينهم 15 امرأة وخمسة أطفال، جراء غرق مركبهم أمس قبالة العاصمة الليبية

المتحدث باسم البحرية الليبية أيوب قاسم لوكالة الصحافة الفرنسية أكد أن هذا العدد أدلى به 23 ناجيا من جنسيات أفريقية مختلفة أنقذهم خفر السواحل الليبيون، على بعد ستة أميال بحرية قبالة طرابلس. وأوضح أن «أرضية المركب تحطمت بالكامل وتشبث المهاجرون الـ23 ببالون كان على متن القارب»، وأضاف أن المفقودين «قضوا على الأرجح»، رغم عدم التمكن من انتشال أي جثة حتى الآن بسبب سوء الأحوال الجوية.

ومنذ بداية العام، قضى 590 مهاجرا على الأقل أو فقدوا قبالة ليبيا بحسب حصيلة غير نهائية للمنظمة الدولية للهجرة.

ويستغل مهربو المهاجرين الفوضى التي تسود ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في 2011.

وينطلق غالبية المهاجرين من غرب البلاد في اتجاه إيطاليا التي تبعد 300 كيلومتر، حيث وصل أكثر من 24 ألف مهاجر من ليبيا إلى إيطاليا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بحسب المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة، مقابل 18 ألفا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

والعام الفائت، دخل 181 ألف مهاجر أوروبا من طريق السواحل الإيطالية، تسعون في المائة منهم وفدوا من ليبيا.

وتقول المنظمات الدولية إن ما بين 800 ألف ومليون شخص، يتحدر معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، موجودون حاليا في ليبيا أملا بالوصول إلى أوروبا على متن زوارق. ويبحر معظم هؤلاء انطلاقا من نواحي صبراتة (شمال غرب).

ويعتزم الأوروبيون اتخاذ إجراءات لمنع وصول آلاف المهاجرين من ليبيا، لكن هذه التدابير تثير قلق المنظمات غير الحكومية التي تخشى تعرض المهاجرين الذين سيبقون في ليبيا لسوء معاملة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!