حركة حماس

حماس: جاهزون للانتخابات.. ولن نحل اللجنة الإدارية

قالت حركة حماس إنها جاهزة لخوض انتخابات عامة رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني، لكنها غير مستعدة لحل اللجنة الإدارية التي شكلتها في قطاع غزة، مطالبة في الوقت نفسه حكومة التوافق، التي يرأسها رامي الحمد الله، بتسلم مهامها في القطاع فوراً.

وخرج خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في مؤتمر صحافي أمس، لتوضيح موقف حماس بعد أيام من الحرب الكلامية بين الحركة والسلطة الفلسطينية، بسبب الإجراءات التي بدأها الرئيس محمود عباس ضد الحركة لتسليم غزة، وقال موضحاً: «فوجئنا بإجراءات أبو مازن تجاه غزة، وكأن القطاع هو من يسحب البساط السياسي من تحت قدميه، وليست رافعة المشروع الوطني»، مبرزا أن «غزة ضحية أهداف يذهب إليها الرئيس محمود عباس لمزيد من الانقسام، ومزيد من إلقاء كرة اللهب، والمعاناة لأهل القطاع (…) إنه يستهدف كل غزة، وليس حماس».

كما أكد الحية أن حركته جاهزة فوراً لانتخابات وطنية ورئاسية وتشريعية، على أن تجرى رزمة واحدة خلال 3 أشهر، لكنها لن تحل اللجنة الإدارية التي شكلتها.

ويعني حديث الحية أن حماس توافق على بعض شروط عباس، وترفض بعضها، وهو ما سيجعل الاتفاق بين الحركة الإسلامية ووفد من حركة فتح، يتوقع أن يصل غزة قبل نهاية العام، مسألة صعبة.

ويفترض أن يصل وفد من مركزية فتح، يحمل مبادرة من عباس، من أجل عرضها على حركة حماس، وتقوم على إعلان الحركة فوراً حل اللجنة الإدارية، وتسليم المؤسسات والمعابر لحكومة التوافق، وإمكانية تشكيل حكومة وحدة، والذهاب إلى انتخابات خلال 3 شهور.

وأبلغ عباس قادة حركة فتح بأنه سيتخذ إجراءات صعبة ضد حماس، إذا رفضت، تتعلق بتحمل حماس كل مسؤوليتها في غزة، بمعنى وقف الرواتب وإلغاء أي إعفاءات ضريبية، ووقف أي تمويل لشراء الكهرباء والغاز والوقود، وصولاً إلى قرارات سياسية أصعب.

ولجأت السلطة، بداية الشهر الحالي، إلى فرض خصومات مالية تصل إلى أكثر من 30 في المائة على رواتب موظفيها في قطاع غزة، ثم رفضت إلغاء ضريبة على الوقود اللازم لمحطة الكهرباء في غزة، متهمة حماس بجبي الأموال لصالحها. وقال الحية، أمس، إن لدى حركته 3 شروط للاجتماع مع وفد فتح، وهي إلغاء كل الضرائب عن وقود محطة الطاقة، وإعادة الرواتب المخصومة من كل الموظفين الذين ظلموا، والثالث يتمثل في إعادة الخصومات عن بعض الأسر الفلسطينية (أسر شهداء وأسرى)، مبرزاً: «أن أي لقاء مع وفد فتح القادم إلى غزة لا بد أن يكون في حضور فصائلي كامل».

كما خاطب الحية وفد حركة فتح، مطالباً إياهم بتوضيحات حول موقف الحركة من المقاومة والتنسيق الأمني والمفاوضات وأشياء أخرى، وقال بهذا الخصوص: «نقول لهم: المصالحة ليست هنا، وهي خارج الوطن بالرعاية القطرية، فلماذا تلقي الكرة عندنا؟»، مشدداً على أن حركته موافقة على المبادرة القطرية لإنهاء الانقسام، قائلاً إن عباس هو الذي أحبطها.

وحول طلب تسلم حكومة الحمد الله مهامها في غزة، قال الحية: «فلتأت، وتتسلم مهامها الآن، هذه غزة مسؤوليتكم، فأديروها بعدل».

وتابع موجهاً كلامه لحكومة الحمد الله: «اكتبوا لنا ماذا تريدون؟ وما شروطكم لاستلام غزة؟». وأكد الحية أنهم جاهزون في حركة حماس للمصالحة، لكنهم لا يخضعون للتهديد.

واتهم الرئيس عباس بالتمييز العنصري ضد غزة، كما اتهم الحمد الله بتعطيل مشاريع الكهرباء الاستراتيجية لحل أزمة الكهرباء، وفرض ضرائب على سلطة الطاقة.

ومباشرة بعد ذلك، ردت الحكومة الفلسطينية، مطالبة حركة حماس بضرورة التزامها بخطة الرئيس لاستعادة الوحدة الوطنية دون شروط. وقالت الحكومة، في بيان: «إن ممارسات حركة حماس في قطاع غزة تعيق كل المساعي التي تقوم بها القيادة الفلسطينية من أجل دعم صمود شعبنا في القطاع، وتوفير الحياة الكريمة التي تليق بتضحياته ونضاله، وقد آن الأوان لوقف جميع أشكال السجال والجدال السياسي، لصالح رؤية وطنية جامعة كفيلة بإنجاز تطلعات شعبنا في إنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، في قطاع غزة والضفة الغربية، وعاصمتها القدس».

وأكدت الحكومة «جاهزيتها الفورية لتسلم الوزارات والدوائر الحكومية، علماً بأن القيادة والحكومة تقومان بكل التزاماتها تجاه قطاع غزة، في الوقت الذي تقوم فيه حركة حماس بجباية كل الإيرادات لصالحها».

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، فقد وصف تصريحات الحية بأنها «مليئة بالكذب والمراوغة والتضليل»، إذ كتب الشيخ في تصريح مقتضب أن حركة فتح «أبلغتهم – أي حماس – رسمياً باستعداد وفد المركزية للذهاب إلى غزة»، وهو ما نفاه الحية في مؤتمره اليوم بغزة، مضيفاً أن «هذه ليست المرة الأولى التي يدعون فيها استعدادهم لتسليم زمام الأمور لحكومة الوفاق الوطني، حتى أضحت هذه العبارة ممجوجة ومليئة بالخداع والكذب».

أما فيما يتعلق بضريبة البترول، فقد تساءل الشيخ: «ما علاقته بذلك؟ لماذا لا تحول جباية الأموال التي تجنيها حماس للخزينة العامة، وكل أشكال الضرائب التي تحصلها من الناس؟ أم أن الحية يريد انقلاب ديلوكس؟».

وأكد الشيخ أن رسالة اللجنة المركزية «كانت واضحة، وهي دعوة لإنهاء الانقسام مرة واحدة وإلى الأبد، أو أن تتحمل حماس أعباء استمرارها في انقلابها المقيت الذي مضى عليه 10 سنوات».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!