العتالين في ايران

قتل العتالين المحرومين الشباب على يد الحرس الثوري

خامنئي وقوات الحرس يمسكان رأس خيط أعمال تهريب في إيران ما يعادل 25 مليار دولار سنويا

اعتقل المأمورون المجرمون في حدود «بانه» الاسبوع الماضي 4 من العتالين من المواطنين الكرد وألقوهم بقساوة خاصة لنظام ولاية الفقيه إلى داخل الوادي. وقتل أحد العتالين باسم «آزاد قاسمي» وهو أب لطفل صغير واصيب العتالون الثلاثة الآخرون بجروح بليغة. كما اعتقلت العناصر القمعية عتالين اثنين آخرين كانا شاهدين على هذه الجريمة ونقلوهما إلى جهة مجهولة. وحذر أزلام النظام عوائل هؤلاء العتالين الستة بلغة التهديد من أي اعلان بخصوص هذه الجريمة.

وفي يومي 28 و 30 كانون الثاني فقد 5 شبان عتالين تتراوح أعمارهم بين 18 و 27 عاما أرواحهم بعدما حوصروا في عواصف ثلجية أو الزوابع في قرى «بيرانشهر» و «سردشت». كما اصيب عدد آخر منهم بجروح حالة اثنين منهم خطيرة على الأقل.

إن الموت المروع لهؤلاء الشبان يشكل جانبا صغيرا من سجل النظام الفاسد والمجرم الذي دمر اقتصاد البلاد ولم يجلب للشعب الإيراني سوى البطالة والفقر والتضخم بسبب ما نهبه من ثروات الشعب وتبديدها في مشاريع نووية وتصدير الارهاب والتطرف واثارة الحروب في المنطقة.

العتالة هي واحدة من تداعيات تدمير الاقتصاد الإيراني والتي توسعت مع تصاعد وتيرة البطالة. العتالون الذين بينهم أطفال بأعمار 10 سنوات ونساء ورجال بأعمار 80 سنة وطلاب جامعيون وخريجون جامعيون يتعرضون باستمرار لمخاطر اطلاق النار المباشر من قبل قوى الأمن الداخلي للنظام وتساقط الثلوج وعواصف ثلجية والغرق في الأنهار والتجمد أو السقوط في الوديان. وأفادت التقارير أن مالايقل عن 70 عتالا كرديا فقدوا آرواحهم خلال الأشهر الثمانية لعام 2016 اثر اطلاق النار من قبل عناصر النظام في الحدود واصيب عشرات الآخرين بجروح.

وأشار احمد شهيد المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة في أحد تقاريره بشأن وضع حقوق الانسان في إيران إلى «قتل العتالين المنظم» مؤكدا أن قوانين النظام تعتبر نشاطات العتالين جريمة تستحق عقوبة بالحبس لعدة أشهر أو جرمها يعادل السلع المضبوطة. كما تلقى المقرر الخاص تقارير تؤكد أن حراس الحدود يطلقون النار على هؤلاء الآفراد وبذلك يصيبون أو يقتلون سنويا عشرات من العتالين وكذلك أحصنتهم.

نظام الملالي يقتل الشباب المحرومين العتالين بفتح وابل من الرصاص عليهم في وقت يمسك خامنئي وقوات الحرس والأجهزة الآمنية والمخابراتية العاملة تحت أمره برأس خيط أعمال التهريب سواء تهريب المخدرات أوتهريب السلع وتهريب الفتيات والنساء الإيرانيات.

وحسب حبيب الله حقيقي رئيس اللجنة المركزية لمكافحة تهريب السلع والعملة، فان العتالين ولكل وجبة من الحمولة يتقاضون مبلغا يتراوح بين 30 و50 ألف تومان. فيما أكد حسين علي حاجي دليغاني عضو برلمان النظام ان حجم صفقات التهريب يعادل 25 مليار دولار أي ثلاثه أضعاف لموازنة العمران في البلاد. وحسب قوله ان تهريب السلع والعملة تسبب في بطالة 800 ألف شخص (وسائل الاعلام الحكومية 19 حزيران 2016). موقع تابناك الحكومي هو الآخر قد كتب قبل عامين أن مليونا و780 ألف فرصة توظيف تفقد في العام اثر أعمال التهريب (موقع تابناك 7 أذار 2015).

وطالما هذا النظام المعادي للبشر ولإيران قائم على الحكم فان الشعب الإيراني لن يكون لهم سوى الاضطهاد والقمع. الطريق الوحيد للخلاص من كل هذه الآلام والمصائب يكمن في الاتحاد والتضامن بين عموم شرائح المجتمع لاسقاط هذا النظام  الفاسد العائد إلى القرون الوسطى.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!