علم العراق

مَنْ يمول الإرهاب والفساد في العراق؟

رُبَّ سائل قد يَسأل مَنْ يا ترى يمول الفساد و يدعم الارهاب في العراق؟ هل هو الاحتلال نفسه أم عمائم الجهل و السوء أم القيادات السياسية الحاكمة في البلاد؟

إذاً توجد ثلاثة عناصر مشتركة في خراب و مار البلاد وانتهاك حرمات العباد لكننا نبحث عن صاحب الدور الكبير في تجذيير الفساد وهو طبعاً واحد من هؤلاء الثلاثة.

فالمحتل نعم هو مَنْ يسعى لتحقيق مآربه الانتهازية من خلال دب روح الفساد بين العباد في المجتمع الواحد لكن الصورة لا تكتمل عنده إلا بوجود الحلقة المفقودة التي تؤمِّنْ له مبتغاه. فالمحتل ليس غايتنا فيخرج من إطار دائرة الشك في حين أننا لو سلطنا الضوء على القيادات السياسية فمهما أوتيت تلك القيادات من إمكانيات مالية و عقلية فإنها لا تستطيع أن تصل إلى مرادها إلا بوجود مَنْ يدعمها و يقدم لها الأرضية المناسبة لبلوغها سدة الحكم وهذا ما يسهل علينا المهمة فتكون تلك القيادات أيضاً خارج دائرة محور مقالنا. لم يبقَ أمامنا سوى عمائم الجهل و السوء التي تستغل ثقة الناس بها والطاعة العمياء التي تنقاد بها الجماهير خلف تلك العمائم النتنة ولعل اقرب مصداق لها هو السيستاني وْمَنْ على شاكلته.

فالعراق أصبح في طليعة الدول الأكثر فساداً في مختلف الأصعدة والميادين الحياتية وهذا يرجع إلى سوء الإدارة للأيادي التي هيمنت على مركز القرار في البلاد بالإضافة إلى عدم إلمامها بطرقها الناجحة وأدواتها الصحيحة هذا من جهة وكذلك فقدان الأسس العلمية والنظريات الفكرية الصائبة والمتمكنة من رسم الخطط الاستيراتيجية القادرة على إخراج البلاد من الفساد والإرهاب معاً من جهة اخرى ولا يستطيع احد أن ينكر حقيقة القيادات العراقية سواء من محتلين او سياسيين فاسدين فكلاهما رهن وطوع أمر السيستاني لأنه يملك مفاتيح إدارة البلاد والفتاوى التي تسير العباد وحسب المصالح المشتركة لتلك الاطراف الثلاثة.

فالاحتلال لا يستطيع أن يحصل على مراده لولا فتاوى السيستاني وهذا ما صرح به كبار قادة الجيوش العسكرية المحتلة من أميركا وبريطانيا، وأما السياسيون فبفضل السيستاني الذي جعلهم حكومة ملائكية وليس شيطانية وقد رهن وجود الدين والعراق بوجود هذه الطبقة الفاسدة وعلى مدار 13 عاماً.

وبهذا يكون السيستاني قد ضرب عصفورين بحجر واحد فقد نال احترام وإعجاب ورشا المحتل والسياسي الفاسد من جهة، وحافظ على أيتام ومرتزقة كيانه المشئوم الممثل بمليشياته الإجرامية التي عاثت الفساد وإلافساد فكانت بحق أداته المناسبة للذود عن مرجعيته الفراغية وسمعته ومكانته والتضخم الهائل بثروته من جهة اخرى. وذلك على حساب الشعب العراقي وفي ذلك يقول المرجع الصرخي: ((أما السيستانيّ فلا نقاش فيه حيث نحن نعيش المصاعب والفتن والكوارث والدمار والفساد والقبح الذي سبّبه ويسببه)) المحاضرة (13) من بحث (السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد).

فكبار قادة الاحتلال كشفوا العَجبَ العُجاب عن فضائح السيستاني ودوره الكبير في خدمتهم وتحقيق مآربهم فلماذا لا يرد؟ لا يستنكر؟ لا يدين؟ فهل هو سكوت أو إمضاء على صحة كلامهم فإن كان سكوت فتلك مصيبة وإن كان إمضاء فالمصيبة أعظم!!

تعليق واحد

  1. محمد الدراجي

    سلمت اناملك كلام عين الحق والصدق والصواب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!