هافينغتون بوست: في ذكرى الثورة.. الأزمة الليبية ما زالت بعيدة عن الحل

ذكرت جريدة «هافينغتون بوست» الإلكترونية الأميركية أن الأزمة في ليبيا ما زالت بعيدة عن الحل، ولم تشهد الدولة تطورات سياسية تُذكر منذ العام تقريبًا، وذلك رغم مرور نحو ست سنوات على إطاحة معمر القذافي.

ولفتت الجريدة إلى انتشار عشرات المجموعات المسلحة والتحالفات العسكرية المتنافسة، ورأت أنه «ما زال من غير المعروف كيف سيتم إدماج جميع المجموعات المسلحة في مؤسسة عسكرية موحدة تعمل تحت سلطة حكومة مدنية. وحتى الآن لا يملك أي فصيل القوة العسكرية الكافية لتحقيق نصر حاسم أمام منافسيه».

وفيما يخص الاتفاق السياسي الليبي، ذكرت أن الاتفاق كان من المفترض أن يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا والبدء في عملية استعادة الاستقرار، عقب سنوات من الحرب الأهلية، لكن ما حدث هو النقيض، استمر الصراع بين الحكومة الموقتة في الشرق وما يعرف باسم «المؤتمر الوطني العام» في طرابلس.

ويواصل الجانبان العمل باسم الحكومة الليبية، وتبني سياسات خارجية متنافسة وتعيين سفراء وبعثات خارجية مختلفة. وفي الوقت نفسه فشلت حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن الاتفاق السياسي في تأكيد سلطتها على كامل ليبيا، وتقتصر سيطرتها على القاعدة البحرية المتواجدة بها في طرابلس.

ورغم احتواء تهديد تنظيم «داعش» في ليبيا، بمساعدة من القوات الجوية الأميركية، إلا أنه لا يوجد حل قريب للحرب الأهلية المشتعلة داخل البلاد.

وعلى الصعيد الدولي، لفتت الجريدة إلى زيادة الدعم الروسي المقدم لخليفة حفتر، إذ وصفته عدة تصريحات روسية رسمية بـ«رمز عسكري وسياسي بارز. فعل الكثير لمحاربة عناصر تنظيم داعش ومساعدة الحكومة في استعادة السيطرة على إنتاج النفط»، في الوقت الذي انتقدت فيه موسكو حكومة الوفاق الوطني معتبرة إياها «غير فعَّالة» مطالبة المبعوث الأممي مارتن كوبلر بإسناد دور لحفتر في الحكومة.

واستعرضت «هافينغتون بوست» في تقريرها خريطة التشكيلات المسلحة المتشابكة في ليبيا، ووصف التقرير حفتر بـ«شخصية غامضة وجدلية»، وأشارت إلى نجاح قواته في السيطرة على معظم شرق ليبيا وحقول وموانئ النفط الرئيسة، رأس لانوف، والزويتينة والسدرة والبريقة، إلى جانب الشرارة والفيل.

وقالت: «يجد حفتر وقواته معارضة قوية من مجموعات مسلحة منافسة تضم مجموعات جهادية وفصائل معتدلة، أهمها مجموعات مصراتة التي تضم أكثر من 230 تشكيلاً مختلفاً، وتبلغ أعداد منتسبيها نحو 40 ألف مقاتل».

وأشارت الجريدة إلى دعم «قوات مصراتة حكومة الوفاق الوطني، ووقوع اشتباكات متكررة بين قوات مصراتة وقوات حفتر خلال السنوات الأربع الماضية، وقالت إن «المجموعات الإسلامية التي تشكل جزءاً كبيراً من قوات مصراتة تعارض سياسات حفتر المعادية الإسلاميين».

وأضافت أن «قوات مدينة الزنتان تمثل القوة الثالثة الأكبر في ليبيا، وهي متحالفة مع قوات الجيش الليبي، ومعارضة المجموعات الإسلامية التي تعمل في ليبيا، خاصة تلك الموالية لمجموعات مصراتة، ووصلت قوات الزنتان إلى هدنة مع مصراتة، وتعاون الجانبان في طرد عناصر تنظيم «داعش» من مدينة سرت».

وإلى جانب الثلاث الفصائل الرئيسة، أشارت إلى وجود «عشرات من المجموعات المسلحة الأخرى، مثل تلك الموجودة في الصحراء من مجموعات التبو المسيطرة على معظم المنطقة جنوب سبها. وفي الجنوب الغربي، هناك مجموعات الطوارق التي تسيطر على عدد من الحقول النفطية، التبو والطوارق أعلنا دعمهما حكومة الوفاق الوطني».

وأكدت الجريدة أنه «رغم تعدد التشكيلات المسلحة، لا يملك أي فصيل القوة العسكرية اللازمة لحسم المعركة على الأرض. ورغم التحالف بين قوات الجيش الليبي والزنتان، فإن موقف الأخير غير واضح في حال اندلعت اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش الليبي ومجموعات مصراتة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!