النازحين العراقيين

هموم النازحين مصائب تقشعر لها الابدان

القصة فن من فنون الادب العربي الاصيلة في عراقتها ، الغنية في كنوزها فاليوم أنقل للقارئ اللبيب قصص المعاناة التي يتجرع مرارتها اهلنا النازحين لكي اضعه في قلب الحدث كما هو، فقبل عدة أيام شاءت الاقدار أن اشد الرحال إلى مدينة كركوك وفي اثناء الطريق مرت الحافلة التي تقلنا على مخيمات النازحين التي يقبع خلف أسيجتها الشائكة المئات من العوائل التي ضاقت بهم السُبل وجعلتهم كالسجناء خلفها.

فالخيم رثة والاطفال مشردة في الطرقات تستجدي المارة ولا أمان لهم من خطر المركبات التي يقودها اصحابها بسرعة مرعبة وهؤلاء الصبية لا يُدركون خطورة الوضع الذي فيه، وكما قلنا تلك الشريحة المضطهدة تستظل بالخيمة التي لا تقي من لهيب الصيف المستعر ولا تحمي من أمطار وبرد الشتاء القارص والطامة الكبرى أنهم عندما يأتون إليهم الاحبة لزيارتهم وتفقد احوالهم فيكون السياج الشائك هو الفاصل بين الجميع و كأنهم سجناء في معتقلات مجحفة ! فأي ضمير يرضى بتلك المآسي والويلات؟ وأي دين وعقل يقبل بتلك المصيبات التي تقشعر لها الابدان فأين ساسة العراق ورموز الامة المتأسلمين؟ هل صمت آذانهم أم عميت عيونهم أم جفت ضمائرهم أم ماتت قلوبهم؟ فمتى ينتبهون من غفلتهم ويخشون الله تعالى في عباده المغلوبون على امرهم فليحاسبوا انفسهم قبل أن يُحاسبوا وعندها ماذا سيقولون غداً بين يدين جبار الارض و السماء؟ وبماذا سيفيد ندمهم يوم تكشف فيه السرائر؟

تلك هي قصتنا التي تجاهلها الاعلام و تعامل معها مرور الكرام تماشياً مع رغبات الطبقة السياسية، وسط تجاهل الرموز الدينية صاحبة النفوذ الاقوى في العراق والمهيمنة على مقدراته المالية التي تدرها العتبات الدينية في العراق ، وفي المقابل نجد الصوت الوطني الذي يعيش وسط معاناة النازحين و يحمل همومهم وينتصر لمظلوميتهم يتجسد قولاً و فعلاً في رجل الدين الشيعي الصرخي الحسني وهو يسعى دائماً لتضميد جراحاتهم و التخفيف من وطئ معاناتهم في المطالبة بحقوقهم وعلى الصعيدين المحلي و العالمي و داعياً كل الشرفاء و الاحرار إلى مد يد عون لتلك الشريحة المظلومة.

ومشدداً على حكومة العراق بضرورة إعادتهم إلى مناطق سكناهم بعزة وكرامة، فقد دعا الصرخي الامم المتحدة ومنظماتها الانسانية والقانونية بضرورة تحمل مسؤولياتها والإشراف على مخيمات النازحين وتوفير سبل العيش الكريم لهم جاء ذلك في مشروعه الموسوم (مشروع الخلاص) في 8/6/2015 فجاء في إحدى بنوده: ((إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى)) وقد تجلت المواقف الانسانية للصرخي من خلال قيام مكاتبه بتوزيع المعونات الغذائية والدوائية ومستلزمات العيش الكريم فكان الأولى بسياسي العراق و مرجعياتهم الدينية الاجنبية مد يد العون لكل اهلنا النازحين خاصة وانهم كانوا وراء معاناتهم بما كسبت ايديهم –أي السياسيين – من فساد و إفساد ضاقت به الارض ذرعاً و ضج منه اهل السماء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة له من سوريا

  توقف الإبادة و تشريد أبناء الشعب السوري يتم بطرد الحرس الإيراني و الميليشيات التابعة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!