عادل الجبير

منظمة التعاون الإسلامي تطالب بـ «وقف الإبادة»

استمعت منظمة التعاون الإسلامي، خلال الاجتماع الطارئ للجنتها التنفيذية في جدة أمس، إلى مطالبات بـ «اتخاذ التدابير اللازمة لوقف عمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري». وفيما أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن الأزمة «الكارثية» في سورية لن تحل بالوسائل العسكرية، شدد وزير الخارجية السعودية عادل بن أحمد الجبير على أن المجازر التي ترتكب في مدينة حلب يمكن تصنيفها جريمة حرب ضد الإنسانية.

وقال الجبير – وفق وكالة الأنباء السعودية – «إن المملكة قامت أخيراً بالعديد من الاتصالات بالأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة والدول الشقيقة والصديقة، تعبيراً عن مواقفها وأهمية التحرك الفوري لإيقاف آلة القتل»، مشيراً إلى أن «المملكة رحبت بصدور قرار مجلس الأمن رقم ٢٣٢٨ في شأن نشر مراقبين دوليين في مدينة حلب للإشراف على عمليات إخلاء المدنيين، معبرة عن مؤازرتها ومساندتها للشعب السوري في ما يواجهه من إبادة جماعية يرتكبها النظام السوري في أرجاء سورية كافة».

وكانت اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري عقدت اجتماعها الطارئ في مقرّ الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس بناءً على طلب الكويت، لبحث الوضع في سورية في ظل تطورات الأوضاع المأسوية في حلب، إذ ناشد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين المجتمع الدولي اتخاذ التدابير اللازمة لوقف عمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري، والتوقف الفوري عن عمليات إرهابيه وتشريده خارج بلاده، مشدداً على ضرورة إقرار هدنة فورية ودائمة، ووقف فوري للأعمال العدائية التي يقوم بها النظام السوري ضدّ شعبه، وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة تطبيق وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين في حلب وفي بقيّة المناطق المحاصرة في سورية، وضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية وإيصالها إلى السكان في حلب وفي بقية المناطق المحاصرة في سورية.

وأكد رفض دول المنظمة محاولات تفريغ المدن من سكانها، لفرض واقع سكاني جديد يُحدث تغييراً ديموغرافياً لهذه المدن، وضرورة إقرار محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سورية من طرف محكمة الجنايات الدولية، إلى جانب إيجاد حل سياسي للأزمة السورية لوقف معاناة الشعب السوري، عبر استئناف التفاوض في إطار بيان «جنيف 1»، وعلى أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعرب عن شكر الكويت على دعوتها إلى هذا الاجتماع، مجدداً شكر المنظمة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لمساندتها هذه المبادرة، وما توفّره من تسهيلات وظروف ملائمة لتيسير زيارات الوفود وعقد الاجتماعات والقيام بمختلف النشاطات وبرامج العمل، ما يساهم في تمكين منظمة التعاون الإسلامي من أداء الدور المُناط بها.

إلى ذلك، أشار الشيخ صباح إلى أن الأزمة السورية أتمت عامها السادس، وباتت تشكل في مجملها أسوأ كارثة إنسانية تُسجل في تاريخنا المعاصر، وتمثّل تداعياتها تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، مشدداً على أن ما يحصل في مدينة حلب حالياً ما هو إلا حلقة جديدة من المسلسل الدامي الذي يتعرض له الشعب السوري من قتل آلاف المدنيين وتدمير شامل، حوَّلَ مدينة حلب إلى كومةِ رماد، بفعل أعمال القصف الإجرامية غير المسبوقة، والبراميل المتفجرة العشوائية في مسلسل إبادة جماعية يتواصل أمام مرأى ومسمع العالم، ما يتطلب منا تضافر الجهود والتحرك الفوري على الصعد كافة، لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية الخطرة.

وطالب وبتكليف «ترويكا» المنظمة بالقيام بما يلزم من اتصالات مع مختلف الأطراف المعنية، وفي مقدمها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، لحضّها على اتخاذ مواقف من شأنها تحقيق وقف كامل لإطلاق النار، والبدء في عملية سياسية تؤدي إلى حل شامل للأزمة السورية، إلى جانب دعم الجهود التي تقوم بها كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر وتركيا لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة على أساس مبدأ «الاتحاد من أجل السلام»، لتبيان الفظائع الإجرامية التي تُرتَكَب في حلب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد ربه منصور هادي

اليمن: تحذير من خطوات أحادية لصالح الانقلابيين

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في اجتماع استثنائي عقده مع مستشاريه في العاصمة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!