المقاومة اليمنية

اشتداد المعارك في تعز.. وتكتيك العصابات يجهض اختراقات الميليشيات

قال محافظ محافظة تعز، علي المعمري، إن الانقلابيين يحاصرون المحافظة بأكثر من 11 لواء، وذلك في معرض رده على تساؤلات حول تأخر تحرير المحافظة.

وأضاف المحافظ، في لقاء متلفز مع قناة «بلقيس» الفضائية، في المرحلة الماضية قبل شهر ونصف الشهر تقريبا «بدأنا المرحلة الأولى من فك الحصار عن المحافظة بفتح خط دائم وآمن من تعز إلى عدن، وهذه الخطة نفذت على أكمل وجه، ولدينا خطة ثانية لتحرير المحافظة ستبدأ بالتعاون مع قوات التحالف العربي».

يأتي ذلك في الوقت الذي تجددت فيه المواجهات العنيفة بمختلف جبهات القتال في محافظة تعز، جنوب العاصمة صنعاء، بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، وسقط على إثرها قتلى وجرحى من المدنيين، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين العُزل جراء القصف الذي طالهم من الميلشيات الانقلابية.

وتركزت المواجهات بشكل أعنف في الجبهة الشرقية وتحديدا في الكمب ومحور المحافظة والتموين العسكري وحي الدعوة القريب من القصر الجمهوري، وذلك بعدما حاولت الميليشيات الانقلابية الوصول إلى مواقع المقاومة والجيش، ودون تحقق أي تقدم.

كما تجددت المواجهات في ريف تعز، جبهات حيفان والصلو، جنوب مدينة تعز، في الوقت الذي تواصل الميليشيات قصفها المستمر على القرى والدفع بتعزيزات إلى مواقعها في حيفان والصلو، الذي يقابله صمود قوات المقاومة والجيش وتبادل القصف فيما بينهم.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن «المواجهات مستمرة وعلى مدار الساعة، غير أنها تكون بشكل متقطع في بعض الجبهات، ولكن دون تحقيق أي تقدم من قبل الميليشيات الانقلابية التي تواصل سعيها الحثيث الوصول إلى مواقع المقاومة والجيش، وسط سقوط قتلى وجرحى من الجانبين».

وأضافت المصادر «تواصل الميليشيات الانقلابية قصفها العنيف من مواقع تمركزها في مختلف الجبهات داخل المدينة وفي أرياف المحافظة، حيث قصفت وبشده قرى الشقب في صبر والصلو والأحكوم، وتسببت في سقوط جرحى وقتلى من المدنيين».

وفي سياق متصل، كثف طيران التحالف العربي من تحليقه على سماء تعز، علاوة على تحليق طائرات التحالف والاستطلاع ومروحيات الأباتشي، تحليقها على مواقع الميليشيات الانقلابية في مدينة المخا ومديرية ذوباب، غرب المدينة.

ويأتي ذلك بعد التهديدات التي أطلقتها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية باستهداف السفن التي تعبر المياه الإقليمية دون إذن من قبلهم؛ ما يشير إلى التصعيد العسكري في باب المندب والبحر الأحمر. وكان طيران التحالف قد استهدف خلال الثمانية والأربعين ساعة الماضية مواقع للميليشيات الانقلابية في معسكر القطاع الساحلي، شمال مدينة المخا، وأدى القصف إلى اندلاع حريق داخل المعسكر وسماع دوي انفجارات، وذلك بحسب مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

كما شن طيران التحالف غاراته على مواقع الميليشيات الانقلابية في الدفاع الجوي الحوبان، شرق مدينة تعز.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن «ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح جعلت من مبنى محكمة المخا مخزنا للأسلحة والذخائر، وكذلك للمشتقات النفطية، إضافة إلى استخدامهم المباني الحكومية بما فيها المحال التابعة للمؤسسة الاقتصادية في منطقة جبل النار، بمديرية موزع، مخازن لأسلحتهم والتموينات الغذائية الخاصة فيهم».

وبالانتقال إلى البيضاء، قالت مصادر محلية مطلعة بالمحافظة لـ«الشرق الأوسط» إن «كمينا محكما نصبته المقاومة ورجال قبائل آل حميقان بمدينة الزاهر غرب المحافظة لموكب شيخ قبلي من أبناء البيضاء، وهو قيادي عسكري في صفوف الميليشيات الانقلابية أسفر عن إحراق طقم عسكري ومقتل وجرح 8 من عناصر الميليشات».

ولجأت المقاومة ومقاتلو القبائل في محافظة البيضاء الواقعة جنوب شرقي محافظة صنعاء حديثا، إلى تكتيك حرب العصابات والكمائن لاستنزاف الميليشيات؛ نظرا للفارق الكبير في القوة والعتاد العسكري بينهم وبين الانقلابيين، وكبدت فيها الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح؛ وذلك باعترافات علنية من قيادات الانقلابيين العسكرية المكلفة بقيادة المعارك في المحافظة ذات السلسلة الجبلية المعقدة.

وأكدت المصادر المحلية، أن موكب الشيخ القبلي الذي استهدفته المقاومة مساء أمس الخميس كان عبارة عن قوة للانقلابيين حاولت التمويه لاختراق جبهات المقاومة في مناطق آل حميقان غرب محافظة البيضاء، إلا أن يقظة عناصر المقاومة والجيش كانت لهما بالمرصاد، وتأتي عملية الالتفاف تلك بعد أن فشلت الميليشيات في اختراق جبهات الزاهر من أكثر من عام من الحرب الدائرة في البلاد.

وعمدت الميليشيات بعد خسائرها في الكمين المحكم إلى شن قصف عشوائي عنيف بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، مستهدفة كل شيء يتحرك في المنطقة تغطيةً لسحب قتلاها وسط حالة تخبط وارتباك في صفوف مقاتليها، وسط تضرر عدد من منازل المواطنين القريبة من مكان الكمين.

وتشهد جبهات البيضاء معارك كر وفر ومواجهات متقطعة بين ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة وبين المقاومة ورجال القبائل من جهة في ظل فرض الميليشيات الانقلابية سيطرتها على ثلاثة أرباع المحافظة التي تخضع لقواتهم منذ آذار من العام الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عبد ربه منصور هادي

اليمن: تحذير من خطوات أحادية لصالح الانقلابيين

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في اجتماع استثنائي عقده مع مستشاريه في العاصمة ...

نافذة العرب بالشكل الجديد!

نعتذر من جميع الزوار الكرام عن توقف نشر الأخبار بشكل مفاجئ ولكننا نقوم بتحديث الموقع للشكل الجديد.. إنتظرونا!